أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

83

كتاب الولاة وكتاب القضاة

بالنّاس في إمارة هشام بن عبد الملك : قال : فرأيته رقي « 1 » المنبر واستقبل الناس بوجهه يخطب ودعا ثمّ حوّل إلى [ 37 ] الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو وحوّل رداءه ودعا اللّه ثمّ حوّل وجهه إلى الناس ثمّ نزل فصلّى ركعتين ثمّ توفّي هشام يوم الأربعاء لعشر خلون من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة حدّثنا عليّ بن سعيد قال : حدّثنا سويد بن سعيد قال : حدّثنا ضمام قال : لمّا بلغ أبا قبيل « 2 » موت هشام وضع يده على خدّه حزينا وفرح الناس . فقيل له : قد تباشر الناس وأنت حزين . قال : أوشك ان يتمنّوا حياته واستخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك فاقرّ حفصا على صلاتها وخراجها وامر بإخراج أهل الشأم الذين بمصر إلى اجنادهم فامرهم حفص بالخروج فامتنعوا وحاصروا حفصا في داره فقاتلهم لعصر يوم الثلاثاء للنصف من رجب سنة خمس وعشرين ومائة فظفر بصاحبهم ربيعة من موالي أهل حمص فقتله واخرج أصحابه إلى اجنادهم . وقدم عيسى بن [ أبي ] عطاء على ارض مصر وخراجها يوم الثلاثاء لتسع بقين من شوّال سنة خمس وعشرين ومائة وصرف حفص عن الخراج وانفرد بالصلاة ووفد حفص بن الوليد على الوليد بن يزيد واستخلف على مصر عقبة بن نعيم الرعينيّ

--> ( 1 ) في الأصل : رقا ( 2 ) جاء اسمه في المشتبه ( ص 432 ) ابا قبيل ولكنه لم يصرّح فيه بضبطه وجاء في الأصل بضم الأول ثلاث مرات